مؤسسة آل البيت ( ع )
372
مجلة تراثنا
( كان فاضلا جامعا ، ومصنفا نافعا ، وأديبا رائعا ، وشاعرا بارعا ، زار العتبات المقدسة ، وسكن ( الحلة ) لطلب العلم ، وكانت إذ ذاك محل ركاب الأفاضل ، ومأوى العلماء الأماثل ) . وقال عنه السيد ضامن بن شدقم المدني في ( تحفة الأزهار ) عند ذكره لأحد أسباطه - السيد محمد بن السيد عبد الله السبعي الآتي ذكره - قال : ( الشيخ العالم الفاضل ، الكامل الصالح ، الزاهد الورع ، محمد بن عبد الله السبعي ، صاحب القصائد المأنوسة في مدح أهل البيت عليهم السلام ) . ويظهر مما تقدم أن للمترجم له مصنفات علمية مهمة ، لكن للأسف لا نعرف عنها شيئا . شعره : لقد اشتهر المترجم له بالأدب والشعر أكثر مما عرف بالعلم والفقاهة - رغم ما كان عليه من المقام الشامخ والعلم والفضيلة ، - وذلك لكثرة ما قاله من الشعر في شأن أهل البيت عليهم السلام ، حتى لا تكاد تجد مجموعا أدبيا حسينيا كتب في عصره أو بعده إلا وفيه بعض من قصائده المطولة . ولو جمعت قصائده وأشعاره من بطون الكتب الخطية والمطبوعة لأصبحت بلا شك ديوانا ضخما ، ولم أجد في ما بين يدي من شعر غير المدح والرثاء لأهل بيت العصمة صلوات الله عليهم أجمعين . وجدير بالذكر هنا أن من عرف بالشعر من ( آل السبعي ) أكثر من واحد ، بل هم - بالإضافة إلى صاحب الترجمة - خمسة شعراء ، ولكل واحد منهم شعر كثير لا يقل عن ديوان ، لكنه متفرق في مختلف الكتب الخطية والمطبوعة ، ولهذا التبس الأمر على كثير من المؤرخين فلم يستطع التمييز بين هؤلاء الشعراء ، فتجد في كثير من الأحيان نسبة ما لهذا من الشعر لذاك وبالعكس . وحسب ما وصلت إليه فالشعراء الخمسة من ( آل السبعي ) هم :